الأحد، 7 يونيو 2015

الحلقة الخامسة :طفلك والصيام في رمضان

ذكريات الطفولة الرائعة في رمضان :

فهذا الشهر الفضيل في ذاكرة بعضهم عبارة عن فانوس صغير بألوان جميلة يرى في كل اتجاه، مع أناشيد ترحيبية تفرح القلوب.
‏•

ورمضان بالنسبة للطفل شهر فرحة ومشاركة في أمور الكبار،  الصوم فالإفطار ثم النوم والاستيقاظ بعدها للسحور،
‏•

كلّها أمور تجعله يشعر أنه دخل دنيا الكبار، يتحمّل الجوع والعطش مثلهم، كما يصلّي فروضه ويمتنع عن أذيّة إخوته حتى يتقبّل الله منه صيامه،
ما يجعله يشعر بالفخر لأنه اختلف عن أقرانه الصغار الذين لم يتمكّنوا من تكملة صيام يومهم! فكيف تجعلين طفلك يفرح بصومه؟
┈┈┈┈

الاختصاصية في طب العائلة والحاصلة على البورد البريطاني في طب العائلة الدكتورة هنوف عدنان توضح أن السنّ المناسبة لصيام الأطفال تبدأ كما أوصانا الرسول (صلى الله عليه وسلم) من عمر 7 سنوات إلى 10 سنوات،
┈┈┈┈

فالطفل السليم الذي لا يعاني من أي أمراض صحية مزمنة (السكري في الدم أو أمراض الغدة…) يستطيع تجربة الصيام في هذه السن، ولن يؤثّر عليه الأمر صحيا
ً.
┈┈┈┈

وتضيف: «يلعب الأهل دوراً كبيراً في عملية تعويد الطفل منذ سن سبع سنوات على الصيام، على أن تستمر هذه العملية تدريجياً إلى أن يبلغ العاشرة

┈┈┈┈

وفي سن السابعة، يصوم في خلال الفترة الأولى من النهار، لتزداد مع الوقت ساعات صيامه
┈┈┈┈

وثمة طريقة أخرى مفادها أنّه يصوم عن الأكل ويشرب الماء فقط إلى أن يعتاد الأمر، ليصبح في العاشرة قادراً على صيام اليوم كلّه.
┈┈┈┈

ويمكن للأم أن تكافئ صغيرها في حال أتمّ صيامه، وذلك عند بلوغه العاشرة، بتقديم هدية قيّمة له تحفّزه وتشجّعه على الاستمرار في هذه العبادة.

┈┈┈┈

أمّا الأب فيجدر به اصطحاب الطفل معه للمسجد ومجالسة الكبار ليشعر بالفرح ويبيّن له فضل صومه بطريقة بسيطة ومحبّبة لقلبه،
┈┈┈┈

بحيث يستطيع استيعابه مع عدم فرض الصيام عليه وجعله إجبارياً حتى لا ينفر منه أو يتخوّف من أدائه.
┈┈┈┈

ومن جهة ثانية، يمكن مشاركة الصغير في أعمال المطبخ البسيطة لكي تشغليه في حال أحسّ بالجوع، مع الانتباه له ومراقبته حتى لا يشعر بالإعياء من الصوم
.
┈┈┈┈

وفي حال شعرت بتعبه، اجعليه يفطر على الفور حفاظاً على صحة جسده.
┈┈┈┈

ويمكن الطلب، في هذا الإطار، إلى الفتاة المساعدة في تحضير الأطباق والملاعق وترتيبها بتنسيق معيّن على الطاولة،
┈┈┈┈

فيما الصبي يقوم بنقل التمر والماء وتوزيعهما على المائدة وأخذ بعض الأطباق الرمضانية للجيران بحذر وترقّب الآذان
┈┈┈┈

فتلك الأعمال البسيطة تجعل الأطفال يحبون الصوم ويفرحون لشعورهم بالإنجاز عندما يساعدون أهلهم، وتغرس فيهم روح التعاون وحب العطاء والتكافل.
غرس المعاني السامية:
في رمضان، ينبغي بالوالدين تعليم الطفل بعض المعاني الأساسية بأسلوب بسيط يفهمه ويستوعبه، كفكرة وجود الله بقربنا، يرانا ويسمعنا،

┈┈┈┈

تلافياً لئلا يختبئ خلف الباب أو تحت السرير ليأكل قبل الإفطار، فيدرك أن الله يراه ويعلم أنه لم يكمل صومه
.
┈┈┈┈


وبالإضافة إلى أهمية دور الأب والأم في مساعدة الطفل على قراءة القرآن ومشاهدة الأفلام الكرتونية الدينية المسلّية في رمضان كقصص الأنبياء والصحابة لإثراء ثقافته وتوسيع أفقه ومداركه

  •        للعودة إلى ( شذرات اسرية ) اضغط هنا 
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا

الحلقة الرابعة : فن ادارة الحوار العائلي


في مجالستك لأفراد أسرتك لابد من طرح الآراء والنطق بالأفكار ووجهات النظر, وهذا مما يتكرر في اليوم مرات ومرات.

ومع هذا التكرار إلا أن بعضنا يغفل عن أسس إدارة الحوار العائلي وينسى أصول الآداب المهمة
مما يجعل حواره مع أسرته أشبه بالحرب الكلامية التي يعتدي فيها على أفكارهم وهمومهم وطرائق حياتهم.


وهنا بعض النماذج المتكررة في حوارنا مع أهالينا :

  •   حينما يتحاور الزوجان عن الأمور المالية وضرورة حسن الإدارة لها, قد يشعر كل واحد أنه متهم بالتفريط وأنه سبب لضياع المال وذلك بسبب طريقة عرض الحوار .
  •  مع الأبناء قد تستخدم الأم الكلمات الجارحة حينما تحاورهم في طريقة المذاكرة , مما يترتب عليه البعد عن مقابلة الأم بسبب لسانها الذي يجيد التحطيم والتكسير لكل طموح .
  •    الزوجة حينما تحاور زوجها عن سبب تأخره قد تستعجل في إطلاق ألفاظاً قاسية تجعل الزوج يرد عليها بعبارات أقسى وأشد .
  •   الزوج حينما يحاور زوجته عن تفريطٍ رآه في البيت , لا بد أن يكون ذكياً في طرح الرأي واختيار الكلمة ومعرفة ملابسات الموضوع قبل أن يتحول النقاش إلى حلبة مصارعة

قواعد في الحوار العائلي :

  • اختيار الوقت المناسب, فلا يصلح للزوجة أن تحاور زوجها وقت حضوره من الدوام أو في وقت الغضب من حدث معين, وكذلك لا يناسب للزوج أن يحاور زوجته في وقت تكون حالتها النفسية غير مناسبة .
  • التركيز على أهم المواضيع في الحوار, فلا يصلح أن نفتح باب الحوار لصغائر الأمور الأسرية.
  • فتح المجال للطرف الثاني أن يطرح رأيه ولا تتفرد بالوقت والكلام .
  • تربية النفس على الإنصات للطرف الثاني .
  • البعد عن الأطفال وقت الحوار مع الزوجة . 
  • لا يصلح الحوار في السيارة إذ قد تعلو الأصوات ويزيد الغضب ويكون هناك تهور في القيادة بسبب الحالة النفسية الواردة على الزوج .
  • الحذر من الكلمات القاسية لذات الشخص, وإنما التركيز على الفعل؛ مثل أن تقول لزوجتك: لماذا لم تفعلي كذا ؟ أو فعلك لهذا الشيء غير مناسب, ومن الخطأ قولك : أنت سفيهة ونحو ذلك من التهم التي تقصد الذات لا الفعل .
  • إن كان الحوار عن أشكال وعيب عند الطرف الثاني فلا بد من حسن الظن به والتماس العذر له قبل الحوار معه, ثم سماع رأيه ووجهة نظره عن فعله أو قوله الذي صدر منه .
  • لا تحاور غيرك من منطلق الفوقية وأن الآخر لا قيمة له أو أنه ضعيف وجاهل ومقصر, بل كن لطيفاً متواضعاً حتى تحقق الأهداف من الحوار .
  • قد يكون من الأنسب إغلاق الحوار أو تأجيله إذا لم تكن المقدمات مناسبة .
  • قد يكون الحوار غير نافع وممل, فهنا اتجه لأسلوب آخر مثل الرسالة عبر الجوال أو ورقة فيها الكلام الهادئ والجميل .

  •        للعودة إلى ( شذرات اسرية ) اضغط هنا 
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا

الحلقة الثالثة : كيفيه التعامل مع خجل طفلك

كيف تتعامل مع خجل طفلك؟

قد يكون طفلك محبوباً في محيطه بسبب هدوئه وحسن تصرفه لكن الهدوء الزائد عن الحدّ والذي يتّسم بالخجل، يعدّ في حد ذاته مشكلة.

وبالرغم من أن الطفل الخجول هادئ ومطيع ومحبوب لانضباطه وعدم تسببه في المشاكل مع زملائه، إلاّ أنه أيضاً غير مبادر أبداً وقليل الكلام.

وهو من الأشخاص الذين يرتبكون إذا ما وُجّه إليهم سؤالاً، فينظر إلى الأرض ولا يرفع رأسه عنها ولا يرتاح عندما يكون برفقة الآخرين ويصعب عليه مفارقة والديه،

وهنا يصبح خجله ناقوس خطر ,  أقلية بين الأطفال يكونون خجولين بشكل طبيعي، ويفضلون الانسحاب والبطء في بناء العلاقات الجديدة.

الخجل الشديد:

بالنسبة لحالات الخجل الشديد تكون هناك صعوبة لدى الطفل في التكيف مع معظم أقرانه سواء في الفصل الدراسي أو في ميادين وساحات اللعب .

يمكن أن يؤدي هذا الخجل إلى الانسحاب على نحو متزايد من الأوساط الاجتماعية، وقد يكون منهكاً للطفل بسبب اضطرابات القلق وتأثيرها على مزاجه، لذلك من المفيد تقييم الصحة العقلية للطفل في هذه الحالة.

التكــيف

معظم الأطفال يكونون خجولين، لكنهم يتفاعلون بشكل جيد مع العلاقات الاجتماعية بعد حصولهم على وقت كافٍ للتكيف.

يمكن للوالدين توجيه الطفل بلطف نحو مزيد من التفاعل، وتعليمه كيفية إنجاح العلاقات مع الأصدقاء.


رفض الآخرين:

معظم الأطفال يريدون أن يكونوا محبوبين، لكن بعضهم بطيء في كسب الصداقات، وقد يكون هناك عامل يتسبب في رفض بعض الرفقة له، ربما يكون ذلك السلوك العدواني أو المضطرب.

هناك أيضاً بعض الأطفال الذين يحومون حول مجموعة أصدقاء دون أن يخترقوا دائرة الصداقة، هؤلاء يعانون الشعور بالوحدة والإهمال، لأنهم لا يستطيعون المبادرة بالخطوة الأولى.

قد يكون السبب خوف الأطفال من الرفض، أو من نظرة الآخرين لهم باعتبارهم مختلفين، وبعضهم يعاني من ضعف القدرة على لفت الانتباه.

الإهمال:

بعض الأطفال لا يعانون من الرفض الصريح، لكنهم يتعرضون للإهمال والتجاهل من الأصدقاء الآخرين.

هؤلاء يفتقدون إلى الثقة بالنفس، والخبرات الاجتماعية التي تساعدهم على بناء وتوطيد العلاقات والاستمتاع بالتفاعل مع الآخرين.


إليك ما يمكن أن يفعله الوالدان لمساعدة الطفل الخجول: يتطلب التفاعل مع الأقران إلى مجموعة من المهارات وطرق التفاعل، وينبغي على الآباء مساعدة أطفالهم على تطوير هذه المهارات,

يتطلب التفاعل مع الأقران إلى مجموعة من المهارات وطرق التفاعل، وينبغي على الآباء مساعدة أطفالهم على تطوير هذه المهارات,


وأن يكونوا نموذجا يحتذيه الأطفال في بناء العلاقات , وأن يقوموا بالتحدث مع أطفالهم ونقل الخبرات إليهم للتعامل مع الامور التالية :
  • التعامل مع التغيير والتحولات
  • التعامل مع الفشل والإحباط 
  • إدارة الغضب 
  • استخدام الفكاهة
  • الغفران 
  • الإعتذار عند الخطأ 
  • التفكير في الأشياء الممتعة التي يمكن القيام بها
  • التعبير عن الذات 
  • المشاركة
  • إعطاء المجاملات 
  • التعامل مع الخسارة
  • طلب المساعدة عن الحاجة
  • مساعدة الآخرين 
  • حفظ الأسرار


  •        للعودة إلى ( شذرات اسرية ) اضغط هنا 
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا

الحلقة الثانية : اظهار العواطف

في أجسادنا تسكن عواطف رائعة وتحتوي قلوبنا معاني رائقة، ويجيد اللسان أن يختار ألفاظاً تحمل معها

 “نسمات الحب”.

إنها العواطف الصادقة التي نجهل إظهارها أو لا نرى قيمة لإظهارها وهذه صور في واقعنا: إظهار العواطف

 الأب مع ابنه:
لا بد أن يصرح بعبارات الحب، فيجب أن يقول لابنه: “أنا أحبك يا ولدي” أو “أنت حبيبي” أو ” أنا سعيد جداً لأنك ولدي” ومهما كنا في أعمال الحياة فيجب أن لا ننسى أن أبناءنا بحاجة لإظهار هذه العواطف.

- و
أنت مع زوجتك:
هل قلت لها “يا حبيبتي” أو “أنت غالية ” أو نحوها من ألفاظ المودة والحنان.

أيها الزوج: إن الكلمة الطيبة صدقة، ومع زوجتك شريكة حياتك صدقة وصلة ودوام للحب والوفاء.
وكم من زوج لم يظهر لزوجته عاطفته، وإذا بالزوجة تلجأ إلى أبواب أخرى لعلها تجد مثل تلك العواطف أو الألفاظ.
والقصص التي تحكي المأساة في هذا الباب أكثر من أن تذكر.

– والزوجة:
أيضاً يجب أن لا تهمل هذا الجانب فالزوج له أذن، وما أجمل أن تملئيه بعبارات الحنان والحب، وهذا باب من أبواب إدامة الحب، والمرأة تجيد التنويع في ذلك أكثر من الرجل.

– ومع الأم:
 التي ذاقت مرارة الحمل والأسى وعبر نشأتك لبست ثياب الهم والصبر.

فيا ترى أيعجز ذلك الرجل أن يظهر لأمه عاطفة الرحمة التي تستحقها تلك الأم، وفي التنزيل: (( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ))[الإسراء:24].

ولا زال العجب يملآ الفؤاد حينما تطرق الآذان قصص العقوق وجرائم الاعتداء اللفظي أو الجسدي على تلك الأم الرحيمة.

يا ترى متى نسمع أن ذلك الابن قبل أن ينام يذهب لأمه ليقبل قدميها ويديها ورأسها ويطلب منها أن ترضى عنه قبل نومها.

وهل سنسمع أن هناك ابناً لم يرفع صوته على أمه منذ سنين؟!.
وهل سنرى أحداً سيخدم والدته خدمة الملوك؟!
وهل سيكتب التاريخ أن ولداً اتخذ والديه طريقاً إلى الجنان؟!.

- ومع الصديق:
لا بد من إبراز الوفاء وإخراج كلمات الصفاء ليدوم الإخاء.

- ومع الناس
عموماً تستطيع أن تظهر حبك لهم من بوابة الابتسامة مقرونة بدعاء جميل لتغرس لك في القلوب محبة ووداً.

وختاماً
أرى أن من أركان الحياة إظهار العواطف الصادقة وحينها سيكون للحياة معنى.


  •        للعودة إلى ( شذرات اسرية ) اضغط هنا 
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا

الحلقة الاولى : خواطر في تربيه الابناء

الأولى : 
الأولاد نعمة من نعم الله على عبده، وزينة في الحياة الدنيا، ولهذا ذكر الله من مننه على خيار خلقة الأزواج والذرية فقال سبحانه؛
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً( ٣٨ ) } [سورة الرعد]، وقال سبحانه؛{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا( ٤٦ ) } [سورة الكهف].

فإذا عرف الإنسان هذا الأمر عرف أن عليه مقابلة هذه النعمة بالشكر واستحضارها في جميع الأوقات، ومن عواقب الشكر واستحضار النعم الحميدة ثباتها وزيادتها وبركتها
كما قال سبحانه وتعالى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( ٧ ) } [سورة إبراهيم].

‏•

الثانية:
قد يبتلي الله الوالدين أو أحدهما بتغير ولده عليه لتقصيره في حقوق الله، فعلى المسلم أن يراجع نفسه كلما وجد أمرا من هذه الأمور،
وهذا دأب العارفين من السلف، حتى قال الفضيل بن عياض رحمه الله: (إني لأعصى الله فأجد شؤمَ معصيتي في خلق دابتي وزوجتي". ومن تفطن لهذا الأمر انحلت لديه كثير من الإشكالات.

‏•

الثالثة:
استكثار الوالدين من الطاعات واجتهادهما في الخير سبيل لصلاح
الأبناء ودفع الشرور عنهم وحفظ الله لهم كما ذكر الله ذلك في سورة الكهف:
{ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ( ٨٢ ) } [سورة الكهف]. قال ابن المنكدر : إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله، فما يزالون في حفظ من الله وستر.

‏•

الرابعة:
كثرة ذكر الله في البيوت سيما قراءة القرآن وسورة البقرة خاصة من أسباب البركة والسكينة والطمأنينة، والعكس بالعكس،
كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت). رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم؛ (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) رواه مسلم.

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (إن البيت ليتسع على أهله ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويكثر خيره : أن يقرأ فيه القرآن .

وإن البيت ليضيق على أهله ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين ، ويقل خيره : ألا يقرأ فيه القرآن ) رواه الدارمي في سننه.
‏•

الخامسة:
  لا بد أن يستحضر الإنسان حالته الأولى وينظر إلى من تحت يده ومن يعاني تربيتهم ودعوتهم نظرة رفق ورحمة وشفقة،
وهذا له أصل في القرآن في قوله تعالى؛ {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ( ٩٤ ) } [سورة النساء].

قال العلامة السعدي رحمه: (فنظر الكامل لحاله الأولى الناقصة، ومعاملته لمن كان - على مثلها بمقتضى ما يعرف من حاله الأولى، ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة - من أكبر الأسباب لنفعه وانتفاعه).
‏•

السادسة: 
 لا بد أن يدرك الوالدان أن معاناة التربية نوع من الجهاد والطاعة، وما يلاقيانه فيها من الجهد والعناء لا يضيع عند الله،
ولهذا جاء عن بعض السلف: إن من الذنوب ما لا يكفره إلا هم الأولاد. فإذا عرف الإنسان هذا هان عليه الأمر وعلم أنه في عبادة يؤجر عليها كما يؤجر على سائر العبادات.

‏•

السابعة: 
مع بذل الجهد في التربية والإصلاح لا بد من مراعاة فوارق الزمان والبيئات، وتوطين النفس على أسوأ الأمور فبيئتك وبيئة أهلك ورفاقك تختلف عن بيئة ورفاق ابنك، وإذا اعتبر الإنسان هذه الفوارق عرف-بعد توفيق الله- كيف يعالج كثيرا من المشكلات.
‏•

الثامنة:
 الدعاء شأنه عظيم وهو علاج مفعول عنه على أهميته، فعلى الوالدين الدعاء للأبناء والحذر من الدعاء عليهما كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:
(ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده) رواه أبو داود، والترمذي.
وقد جاء في بعض الأحاديث إطلاق استجابة دعوة الوالد سواء على ولده أو له.

قال العلامة بن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين: دعوة الوالد في بعض ألفاظ الحديث على (ولده) وفي بعض ألفاظه مطلقة (الوالد) أي سواء دعا لولده أو عليه

وهذا هو الأصح دعوة الوالد لولده أو عليه مستجابة أما دعوته لولده فلأنه يدعو لولده شفقة ورحمة
والراحمون يرحمهم الله عز وجل وأما عليه فإنه لا يمكن أن يدعو على ولده إلا باستحقاق فإذا دعا عليه وهو مستحق لها استجاب الله دعوته. أ. هـ.

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا علىأنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا علىأموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم) رواه مسلم.

وهذه من مكامن الخطر التي لا يتفطن لها كثير من الناس فيدعون على أولادهم حتى يذهبون بدنياهم أو بآخرتهم أو بهما جميعا، نسأل الله العافية.
‏•

التاسعة:
 إشعار الابن بالمسؤولية وتكليفه ببعض المهام وترك بعض شؤون البيت إليه وتحمل خطأه فيها فإن هذا يسد شيئا كبيرا من فراغه الداخلي الذي ينعكس على تصرفاته وسلوكه.

‏•

العاشرة: 
على الوالدين عدم إحراج الابن أمام الآخرين سيما زملائه وأصدقائه فإن لهذا أثرا نفسيا ربما استمر معه حياته وأورثه حقدا على والديه لا يزول أبدا.

‏•

الحادي عشر: 
موازنة الأمور وتحمل أدنى المفسدتين لتلافي أعلاهما، فمثلا تحمل مشاغبة ومخالفة الإبن داخل البيت أهون من الضغط عليه ضغطا يخرجه خارج البيت ليتخطفه رفاق السوء وأهل الانحراف.

‏•

الثاني عشر:  على الوالدين الاستفادة من تجارب الآخرين وأصحاب نظريات التربية المفيدة المبنية على أسس صحيحة وتجارب واقعية فإن استشارة الآخرين زيادة في العقل ولها أصل شرعي صحيح.

‏•

الثالث عشر:
 استخدام وسائل الإصلاح غير المباشرة لإيصال الرسائل الإيجابية للابن كمن يتأثر بهم من المعلمين والجيران والأقارب ووسائل التواصل الحديثة.

‏•

الرابع عشر: 
انتظار حسن العاقبة من الله بصلاح الأبناء فإن هذا من أعظم العبادات التي يؤجر الإنسان عليها.
أسأل الله أن يصلح لنا وللمسلمين بيوتهم وذراريهم وأن يكفينا وإياهم كيد الفجار وطوارق الليل والنهار.


‏•

  •        للعودة إلى ( شذرات اسرية ) اضغط هنا 
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا